السيد محمد مهدي الموسوي الخلخالي
631
الحاكمية في الإسلام
إن وظيفة الأفراد وواجبهم في مثل هذه الأمور والأعمال هو الرجوع إلى الفقيه ، وسؤاله في مسألة اعتبار إذن الفقيه أو عدم اعتباره مثل بقية المسائل الشرعية التي يجب على الناس تقليد الفقيه فيها . وبناء على هذا ، إذا كان حل هذه المسألة وإبداء النظر فيها من صلاحيات وشؤون الفقيه ، كان البحث فيها من وظائفه أيضا ، فلا بد من معرفة فتواه على هذا الصعيد . [ وظيفة الفقيه : ] الثامنة - وظيفة الفقيه : ما هي وظيفة الفقيه بالنسبة إلى الموضوعات المشكوكة ، أي الموضوعات التي تكون حاجتها إلى نظارة ولي الأمر موضع شك وتردد ؟ على هذا الصعيد لا بد من تقسيم الأعمال والأمور حسب نظر الفقيه ، ومنصب الفتوى الثابت له إلى ثلاثة أقسام : القسم الأول : الأعمال التي هي في نظر الفقيه خاصة بالإمام المعصوم عليه السّلام ، مثل الجهاد الذي يختص بالإمام المعصوم بمقتضى دليل : « لا جهاد إلّا مع الإمام » « 1 » . فوظيفة الفقيه في هذا النوع من الأمور والأعمال هي الإفتاء بعدم جواز الإقدام عليها وعدم الإذن للآخرين بها ؛ لأن العمل المذكور ، حسب الفرض ، وظيفة الإمام المعصوم الشخصية ووظيفة المعصوم من جهة كونه معصوما غير قابلة للانتقال إلى الفقيه وإن كان عادلا ، بل ما هو قابل للانتقال إلى الفقيه هي ولاية الإمامة المطلقة لا الإمامة الخاصة وعلى هذا الأساس لا تنتقل هذه الوظائف الخاصة بالإمام إلى الفقيه .
--> ( 1 ) وسائل الشيعة 15 : 45 ، الباب 12 كتاب الجهاد .